من وراء نظارتى ...... بقلم / هبه السعدنى
 |
من وراء نظارتى ...... بقلم / هبه السعدنى
جريدة : نبض الشعراء
بقلم / هبه السعدنى
- بداخل كل منا حياتين . الحياه الواقعيه ... والحياه التى يتمنا أن يعيشها ويحيا بها كإنسان ويحققها ... نشعر وأن بداخلنا صراع قوى ..تريد كلا من الحياتين البقاء والسيطره...يقاتل كل منها الأخر بخنجر مسنون والمجنى عليه صاحب الشخصيه الذى يعانى من عدم رضاه من الحياه الواقعية .وبين حياته التى تحيا فى عقله الباطن .. ياله من شعور قاسى يتحدى كل معانى الارتياح والاستقرار . عندما يصل الانسان الى مداه وحين تصل حالته الى نهايتها .. يهرب بعيونه ليرى العالم من خلال نظارته السوداء.. حتى لا يفضحه طموحه وأشتياقه لحياته المتعشعشه بعقله والمسيطره سيطره كامله على كيانه... فهو يشعر وكأنه بشخصيتين الشخصيه الواقعيه الكاره لها ولايرى ملامحه بداخلها وبين حياته التى يتمناها ويرى كل ملامحه وكيانه وروحه وإحساسه بها ..يحارب ويصارع ويقاوم .. أملا بأنه يستطيع الانتصار والقضاء على شخصيه منهم ... ولكن واأسفاه دون جدوى وكأن كتب عليه الشقاء والبقاء معذبا ..لا يرى للحياه ضوء ..تصبح نظارته السوداء التى يرى من وراء عدساتها الحياه وتصبح الحياه هكذا افضل بالنسبه اليه ..بدون الوان ... حياه باهته ..منعدمه الحس والوجود..تصبح نظارته السوداء هى محل ثقته بمجتمع لم يشعر بوجوده قط ..لا يرى من خلالها مايجعله يتشبث بها .لايرى من خلالها سوى شريط واحداث لحياته المريره التى تمر عليه .مواقف سلبيه لبشر لا يستطيعون حماية انفسهم فكيف يستطيعون حماية مجتمع ساد به الظلم والهوان والفساد والغطرسه.. ويستطيع تقبله وإصلاحه ؟؟ مجتمع لايرى سوى المصالح والقيود ومراقبة عيوب الأخرين .. نظارتى السوداء كم أعشقك وأهواكى لأنكى أصبحتى جزءا منى .. فأنتى أطهر من هؤلاء ..من وراء نظارتى انظر للعالم لأنتقى من أستطيع أن أراه ومن لا يستحق فى حياتى البقاء .
|
تحياتى الناقده / هبه السعدنى
شاعر غنائي من مواليد محافظة دمياط مركز الزرقا _ ميت الخولى عبد الله | الهاتف الجوال : 01067437079 | 01129354643 ويعمل أيضا مطور ومصمم مواقع وإسكريبتات